محمد كرد علي
190
خطط الشام
غرام من بزور المشمش وهي تصلح لاستخراج زيت منها . الزبيب والدبس - أجود زبيب في الشام ما يحصل من تزبيب العنب الدربلي في جيرود والرحيبة والريحان ودومة ، ويليه زبيب الصلت . ويصنع الزبيب في كل القرى التي فيها أعناب ، وليس في صنعه صعوبة ، فالعنب يغطس بماء فيه شيء من القلي والزيت ثم يفرش على مسطاح مدة ثمانية أيام فيجف . ويحسب أن كل أربعة أرطال من العنب ينتج منها رطل من الزبيب . وللثمار المجففة شأن كبير إذا صحت العزيمة على الاعتناء بصفها وبقطفها وشحنها إلى الديار الأجنبية كما يفعل الزراع حول مدينة أزمير بزبيبهم وتينهم المجفف . ويصنع الدبس من الزبيب أو العنب ، ففي الحالة الأولى يدرس الزبيب في المعصرة بمدرس من حجر حتى يصير كتلة لزجة ، ثم يوضع في قدور كبيرة ويغمر بالماء مدة 24 ساعة ، ثم يؤخذ ماء الزبيب ( جلاب أو صليبة ) ويوضع في مرجل وتضرم النار تحته حتى يتحصل الدبس . ويلزم مائة رطل من الزبيب للحصول على 60 إلى 80 رطلا من الدبس . واشتهر دباسو قرى معربا ودومة وعربيل بصنع دبس لذيذ يعطرونه بعطر الورد أحيانا . الصابون - أشهر مصابن الشام في طرابلس ونابلس ودمشق وحلب وكلز ، ويبلغ المقدار المتوسط للصابون الذي يصنع سنويا في الشام نحو 000 ، 13 طن . وصناعته على الأصول القديمة . الزيت - أشهر الزيوت ما يصنع في معاصر لبنان وفلسطين وأشهرها جميعا زيت الرامة ، واعتاد أرباب الزيتون في دمشق أن يتركوه مدة طويلة في المعصرة ، فيختمر ويتعفن ويحصل له طعم كريه ، حتى إنه ليشق تصريفه خارج الشام . والداعي إلى ذلك قلة المعاصر بدمشق وخصوصا اعتقاد الزراع بأنه بقدر ما تطول المدة بين قطف الزيتون وعصره تزداد نسبة الزيت المتحصل بالعصر . واعتقادهم هذا صحيح إلا أن زيادة نسبة الزيت لا توازي هبوط سعره المنبعث عن رداءة طعمه . ويتوقف استخراج الزيت على الأعمال الآتية : ( أولا ) سحق الزيتون بأسطوانة من حجر يديرها بغل داخل وعاء مستدير من حجر . ( ثانيا ) كبس الزيتون المسحوق لتفريق الزيت عن الثفل وذلك بمكبس عادي أو مكبس مائي .